السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
89
مصنفات مير داماد
إيماض ( 36 - الجواهر وسائط والأعراض ) الجسم يفتقر ، لا في تقرّره جسما ، بل في وجوده متشخّصا ، إلى الأين ، مثلا ، لا من حيث هو أين بعينه ، بل من حيث هو أين ما ؛ والأين ، بما هو أين ما ، إلى الجسم بما هو جسم ما ، وبما هو أين بعينه إليه بما هو جسم بعينه . فالجواهر بماهيّاتها المرسلات وسائط في وجود الأعراض بعد تقوّمها في حدّ أنفسها بالفعل . ثمّ الأعراض من مقوّمات هويّات الجواهر الشّخصيّة ، وإن لم يكن طباع امتناع الحمل على الكثرة لها من تلقائها ، بل بحسب نحو الموجوديّة من تلقاء الجاعل . فإذن ، الأعراض المشخّصة ليست صورا ، لكنّها مضاهية الصّور من بعض الوجوه ، وفي طائفة من الأحكام . فالصورة مقيمة المادّة في ذاتها وفي شخصيّتها ، والأعراض مقيمة الجسم لا في جسميّته ، بل في معروضيّته للتّشخّص . ومعقّب الصّورة مستبقى جوهر المادّة وشخصها جميعا بالصّورة ، ومعقّب الأيون مستبقي الجسم المتشخّص بالأين ، فالأين بما هو أين ما من اللوازم التّابعة لنفس جوهر الجسم ، لا مقيم الجسميّة أصلا ، فهناك مراوغة للمتشكّكين من باب إيهام العكس . تنبيه ( 37 - الهيولى والصّورة كالمتضايفين ) أمر الهيولى والصّورة ، كأمر المتضائفين ، من حيث تكرّر التّعلّق من الجنبين ، لكنّ الصّورة أقدم ذاتا من الهيولى ، وإنّما التّعلّق المتكرّر بينهما بحسب التّشخّص فقط ، ولكلّ واحدة منهما بالأخرى نفسها لا بمتعلّقها ، وأنّ المتضايفين [ 48 ظ ] على خلاف ذلك كله . إيماض ( 38 - تكامل الصّور بأحوال ) إنّما يستتبّ تعقيب الصّور بالمعقّب القدسيّ والحركة المستديرة المستمرّة الاتّصال ، وأحوال تتفق من خارج ، طبيعيّة قسريّة ، بها يتجدّد ما يجب من القدر والشّكل مثلا ، على ما قد سلف .